منوعات

عيد يكسوه الوجل

أحداث الساعة _الرياض : نوال العميري



المقدمة للكاتبة : حصة بنت عبدالعزيز

للعيد فرحة مع اشراقة يومهِ الأول والجميع يتأهب للاجتماع العائلي مع الأهل والأحبةِ وهي اجتماعات دينية واجتماعية مضيئة نعتز بهما معاً, ونحرص على أن نعيشها بتلقائية, وقد اختلفت مظاهر الاحتفاء بالعيد, باختلاف الزمان والمكان، وللظروف التي نمر بها اليوم بسبب جائحة كورونا, التزمنا بالتباعد الاجتماعي والحجر الصحي المنزلي، والبعض منا يقطن في مدن و محافظات وهجر متباعدة وقد أبعدته عن التواصل مع الأهل والأحباب.

بنت الوطن نوال ممن يخدم هذا الوطن الغالي في إحدى مجالاته وهي مدرسة للغة العربية تقطن في مدينة الرياض أشارت بهذي الأبيات شوق وحنين مكنون لوالدتها التي تقطن في مكة المكرمة.

حللت يا عيدنا والناس في وجل
بين الحصار فمن يستقبل العيدا
قد كنت تطرقنا والجيد منسجمٌ
مع الحليِّ فمن ذا يرحمِ الجيدا
أجئت تحيي بنا الآمال منتشيا
تقلد الهام بالتيجان تقليدا
أم جئت تنزعنا من كل بارقة
كالسيف إذ يشبعُ الآمال تشريدا
هل نفرح اليوم ان العيد صبّحَنا؟
لكنني ما سمعت اليوم تغريدا!
الشمس باكية والبدر مختبئ
والليل لا يرتجي صبحا ولا غيدا
والأرض قاحلة والغيث مرتقب
والكون ممتلئا ذكرا وتمجيدا
أما الأحبة والأصحاب يا وطني
فالهم في قلبهم يزداد تسهيدا
فهل لذا الكرب من فرحٍ أناشده
أو بهجةً ينتشي فيها المناكيدا
يا رب تبنا فجنبنا مآسينا
وما يضر بنا بدده تبديدا
فالنفس يا ربنا ضاقت بنازلة
ورب نازلة أحيت لنا بيدا
يا عيد عد لست ضيفا قد نبِشُّ لَهُ
كل بمنزله لا يرتجي عيدا
فالأمر لله هذا العيد آن لنا
نقضيه شكرا وتمجيدا وتحميدا
وألتقي قلب أمي بعد غيبته
أحتاج دعوتها نصرا و تأييدا
فلست ناسية ما عشت والدتي
ولست واجدة لوما وتفنيدا
مشتاقة أشتهي دوما أعانقها
ما همني أبدا زجرا وتهديدا
وحالتي أنني بالأمر راضية
وأشتكي البعد، زاد البعد تمديدا
وإن ناءت بلدي فالبعد يؤلمني
والشوق يمنحني يسرا وتسديدا

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى