منوعات

قلمي

أحداث الساعة
الكاتبة : حصة بنت عبدالعزيز _الرياض

قلمي هوَ ذاك الكائن المتحدّث بصمت عن الأفراح والأتراح التي تصاحبني في حياتي، وعن أنشطتي وعن انطلاقات أفكاري وعن أحلامي، جارحاُ الأوراق خادشاُ كبريائه صارخاُ بالدموع هو ترجماني الذي لا يعصي لي أمرا يعبر عما يخالج مشاعري وأحاسيسي متى أردت وفي أي لحظة، هو الطائع الذي لا يقول إلا قَولي ولا يقولني ما لم أقل أو ما لم أفكر فيه.
باختصار قلمي هو روحي ولا أستطيع العيش بدونه إذْ أنه يصعب العيش بلا روح.
في فرحي يجمع أزهار الربيع لينثر عبيرها في كل مكان بروائح الخزامى والفلّ والكادي والياسمين والأقحوان وشقائق النعمان.
قلمي يحمل قلباً مُشبَّعاً بكلّ الأحاسيس يَمسح دموع طفلٍ ذاب قلبه من فراق أبويه ويُدَوِّيْ صراخه ليحطّم قلوب القساة والمتعجّرفين.
قلمي قلب ينبض بكلّ مشاعر الأنثى، يكتب أساطير يشدو بهِا على أوتار لحن يخالج المشاعر والأحاسيس، حتّى بعد توقّف قلبي ليتحدّى ظروف المكان والزمان.
قلمي ليس إلّا أداة جامعةٌ للحروف لرسم لوحة باكيّة أو ضاحكة ويجعل من ألوانها دماء تتدفّق بالأحزان أو طيور تغرّد بالألحان.
قلمي دمعة تلاحق بسمة، وأمل يحاكم ألم، وشيخ يودّع طفلاً. هوَ ضحكة تودّع صرخة، وسكون يبتلع دويّاً.
كم أحب قلمي!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى