منوعات

في فَمِ تِنِّين

أحداث الساعة _الإخبــارية
الشاعر الكبير _ حامد ابو طلعة_ جازان

المقدمة للكاتبة : حصة بنت عبدالعزيز

تتنوع العلاقات ومفاهيم الحب بين الرجل والمرأة وقد تتعرض لانتكاسة فتتوقف علاقة الحب بين شخصين في منتصف الطريق.
البعض يجد نفسه يسأل حاله يقول:
“كيف أنسى الذكريات الجميلة والأحلام المشتركة؟
كيف أمحو شريط الذكريات الجميلة لأسباب خارجة عن السيطرة؟
لتبقى المشاعر حبيسة داخل كل منهما، مثل هاجس يطاردهما أو ندب يخلق في النفس إحساساً مستمراً بالشجن.
هكذا، تبقى الذاكرة تموج بكثير من المواقف التي لا تنسى. وغالباً ما يتعذب الشخص، وتتجسد معاناته في كلمات على شاكلة: “النسيان صعب” أو “الذي يُحب عمره ما يكره” وما إلى ذلك.
وربّما يظل على هذه الحال سنوات وسنوات. فهل هذه الحالة مَرضية؟ أم أنّ النسيان ممكن،
سؤال يطرح نفسه؟
هل تختلف درجة تأثر المرأة عن تأثر الرجل في حال تأزُّم العلاقة وفشلها.
وهنا أبدع الشاعر حامد أبو طلعة حيث تدفقت شاعريته الفذة بهذه القصيدة

في فَمِ تِنِّين

زَعَمَ الزَّمَــــانُ فَهَلْ أُصَدِّقُ مَا زَعَمْ
أَمْ هَلْ أُكَذِّبُ في رَحِيــــلِكِ كُلَّ فَمْ

حَامَتْ عَلَى قَلْبِي الشُّكُوكُ بِمَنْ أَنَا
بِوُجُودِهَا المُوْجُودُ في زَمَـنِ العَدَمْ

أَقْسَمْتُ أَنِّــــــي لا أَكُونُ، وَلَمْ أَكُنْ
مِنْ قَبْلِهِ لِسِــــــوَاكِ أَلْقَيْتُ القَسَمْ

مَــــــــــــاذَا ظَنَنْتِ بِوَاحِدٍ في قَلْبِهِ
مِــــــنْ كَثْرَةِ الفُرْقَانِ كَالسَّدِّ انْهَدَم

مِمَّنْ يُحِبُّ وَمَـــــــا يُحِبُّ هَوَتْ بِهِ
قِمَمٌ وفي آثَـــــــــــــارِهِ تَهْوِي قِمَمْ

في ذِمَّةِ الخَيْبَاتِ يَبْقَــى، كَمْ أَتَى
أَمَلٌ وَيَـــــــــــــــــأْتِي في بَقِيَّتِهِ أَلَمْ

مَـــــــــــادَتْ بِهِ أَرْضُ الذِّينَ أَحَبَّهُمْ
مَادَتْ وَلَكِنْ قَطُّ مَــــــــــا زَلَّتْ قَدَمْ

يَبْقَـــــى الوَفِيُّ وَهُمْ إِذَا خَذَلُوا فَهُمْ
يَبْقُونَ شَيْئَـــــــــــاً لَيْسَ يَعْقُبُهُ نَدَمْ

في صَدْرِهِ البُرْكَانُ إِنْ ثَارَتْ بِـــــــــهِ
حِمَمُ الجَفَاءِ فَمَا الذي يُثْنِي الحِمَمَ

وَالمَوْتُ في فَمِهِ يُــــــــــدَافِعُهُ لكي
لا تَهْلَكِينَ بِمَـــــــــــا يَقُولُ وَمَا كَتَمْ

في رُوحِهِ التِّنِّينُ لَوْ يَأْتِي عَلَــــــــــى
مَــــــا في يَدَيْكِ مِنْ الأَكَاذِيبِ الْتَهَمْ

في شَوْقِهِ شَوْكٌ عّلَـــــــــــى وَخَزَاتِهِ
تَمْشِينَ حَافِيَةً يُقَــــــــــاطرُ مِنْكِ دَمْ

لا تُؤْمِنِي حَتَّى تَرَيْنَ عَذَابَ مَــــــــــنْ
كَذَّبْتِهِ، مَكْرَاً يَحِيــــــــــــقُ بِمَنْ ظَلَمْ

ادْعِي ضَلَالَتَكِ القَدِيــــــــــمَةَ وانْثَني
صَنَمَاً وَيَــــــــــدْعُو في ضَلَالَتِهِ صَنَمْ

سِيرِي عَلَى هَذَا الطَّرِيـــــقِ وَصَادِفِي
(حُمْقَ الشُّعُورِ )، وَحِينَذَا أَنْتِ الحَكَمْ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى