منوعات

رحلة القلم والعمل الصحفي مع الأستاذة حصه بنت عبدالعزيز

صحيفة عيون الوطن / الرياض / إبراهيم الحربي

الثقة بالله عز وجل ثم الثقة بالنفس وقوة الإرادة والعزيمة على تخطي العثرات هو الداعم الحقيقي لمواصلة مشواري الصحفي


أجرى ملتقى سيدات الفكر حوار مع الكاتبة التي خطت بأناملها حروف من المسك فاحت بين سطور الصحف السعودية برائحة المرأة التي أثبتت أنها جديرة بأن تنافس الجميع في كلمتها،صحفية لاقت حواراتها صدى واسع في مجالات شتى معنا في هذا المساء الكاتبة والصحفية حصة بنت عبدالعزيز
                

-بداية حدثينا عن حصة بنت عبدالعزيز و أين كانت بدايتها في مجال الصحافة؟
_ إنسانة بسيطة  مسالمة جداً تحب الخير للجميع  شغوفة بالحرف تعشق القلم باختصار القلم  هو روحي ولا أستطيع العيش بدونه إذْ أنه يصعب العيش بلا روح.
بداياتي في مجال الصحافة كانت  في جريدة البلاد السعودية ،  وكانت بداية ولله الحمد موفقة أستمرت خمس سنوات  بين نشر خواطر ونثريات و كتابة مقالات وتحقيقات صحفية  .

_ماهي المصاعب التي واجهتك وهل استطعتي تجاوزها ؟
_واجهتني بعض الصعوبات في النشر،من بعض الذين يسبقونني في المجال الصحفي ،لكن هذه الصعوبات استطعت تجاوزها ولله الحمد والمنه .

_أستاذة حصة حدثينا عن دور المرأة في مجال الصحافة ؟
_  إن الإعلام بمختلف مجالاته كان مقروء أو مسموع أو مرئي له دور كبير ومؤثر على المجتمع، وللصحافة الريادة في هذا الدور لكونها في متناول الجميع ، و المرأة في مجال الصحافة منذ فترة ليست بقصيرة برزت من خلالها عدة اسماء لصحفيات  مبدعات أثبتن وجودهن في تقديم قضايا للمرأة وغيرها ،
واليوم بفضل الله ثم حكومتنا الرشيدة نالت المرأة السعودية الكثير مـن الامتيازات والفرص التي مكنتها للمشاركة فــي “رؤية 2030” للمملكة ،ولها دور بارز في  جميع المجالات اجتماعياً كانت أو اقتصاديا، وقد برز الكثير منهن اللاتي تم تكريمهن في المحافل المحلية والإقليمية والدولية .

_من كان الداعم الأول لحصه بنت عبدالعزيز ؟
الثقة بالنفس هو الدعم الحقيقي مع قوة الإرادة والعزيمة والإصرار دون أي تراجع للوراء.

_يُقال بأن الرجل متمكن في هذا المجال أكثر من المرأة كيف ترين ذلك ؟
_أن الرجل والمرأة لا يختلفان  من حيث الثقافة أبداً
فالفكر أناء والأناء ينضح بما فيه.
هناك كاتبات متفوقات ومتمكنات ويساعدهن على ذلك تمكنهن من امتلاك ناصية اللغة.
ولكن يضل أخوها الرجل سباقاً في هذا المجال وله باعه الطويل الذي لا ينكر
فلا يحق لنا المقارنة نهائيا وإنما نقول :كل لديه  ” قلمه” سواء المرأة أو الرجل.

_ومتى يمكننا  القول أن هذا الصحفي متمكن ؟
_ينبغي على الصحفي أن لا يكتفي بموهبته بل عليه أن يسعى لتطويرها بشكل دائم و كلما تطور الصحفي وارتفع بتفكيره وبمسؤوليته أمام القراء
وقتها يمكننا القول أن هذا الصحفي متمكن وله كتابات سامقة وآرائه حكيمة .

_كيف ترين بعض الأخبار التي هدفها فقط زيادة متابعي الصحيفة في الوقت الذي تفتقد المصداقية ؟
_ بعض الصحف الإلكترونية تفقد المصداقية في نشر الأخبار والتلاعب بنسب المشاهدات وهذا أكيد فيه ضرر كبير على الكاتب أولاً وعلى المبتدئ ثانياً هذا ما اضطرني إلى الإبتعاد  أو التقليل من التعامل معهم ، واتمنى من بعض الصحف أن تأخذ بهذه المقولة  “من إنسانة بسيطة تحب الخير للجميع  “عندما نتمتع  بمتعة الكتابة بإخلاص فإن الآخرين يأتيهم شغف المتابعة والأخذ بها”
و “حينما نقطف الورد من بستان قد فاح عبيره  من شخصية فذة في الإبداع وحسن المظهر بالأخلاق ،فنحنُ نترجم صدق  “الحرف” بابتسامة رضى على محيانا  “

_كيف يجب على الصحفي والكاتب تقبل النقد من الأخرين؟
_برحابة صدر و تقبل ؛ إذا كان النقد أو الحجة المقدمة قوية وتصب في مصلحة الكاتب يتم الأخذ به.

_وما الفرق بينه وبين التصيد المقصود للأشخاص الناجحين ؟
_ النقد أو التصيد المقصود الذي يصب ضد المصلحة أرفضه تماماً
لأنه اقتصر على هدم و تشويه صور الناجحين، لا يسعون إلا لكسر مجاديف و تثبيط الهمم، يشنون على الناجح حربًا لا هوادة فيها، بالنقد الهدام، وتلفيق الأكاذيب عليهم، وترويج الشائعات حولهم، وما ذاك إلا لعجزِهم عن اللحاق بركب المتفوقين ؛ فتشويه سمعة الناجحين صفة العاجزين.
إن النقد الهدام لا يأتي إلا مِن أولئك الذين لا يقبلون الرأي الآخر،
يحاولون فرض آرائهم على الجميع؛ فرأيهم دائماً صواب
لا يحتمل أدنى خطأ، يتعصبون لآرائهم، وينتقمون لأنفسهم، ويتبعون أهواءهم أعتقد أنه كبْرًا أو حسدًا، وربما جهلاً.

_نشرتي عدة مقالات وحوارات صحفية في مسيرتك المعطاءة متى نستطيع أن نقول إن حصه وصلت إلى ما تريد ؟
_  إلى الأن لم أحقق ما اطمح إليه  من أهداف و طموحات  ، قد حققت البعض منها  حتى الآن، ومازال أمامي الكثير، وأتمنى أن أصبح قدوة فيما يتعلق بتحقيق الطموحات، وأنصح غيري من الفتيات بالمضي قدماً  نحو تحقيق أحلامهم وطموحاتهم، فالوقت من ذهب، ولا بد لأي فتاة  أن تبدأ في تحقيق طموحها في سن مبكر ولا تتراجع للوراء لأي ظرف كان ” ولابد من المضي في تحقيق ما نحلم به ونتمنى الوصول إليه وعدم الرضوخ لليأس وقد قرأت عبارة وأعجبتني تبعث الأمل في قلوب حطمها اليأس (لا حياة مع اليأس ولا يأس مع الحياة).
من يغلق باب  الأمل والتفاؤل ويبحث عن البديل سوف يتعثر في تحقيق طموحاته ويُكرس محاولاته بالفشل الدائم وإذا ما كنا عازمين على تحقيق آمالنا وطموحاتنا فلابد من أن ننفض عثرات الفشل  ونتقدم  بدون ذكر المستحيل “

_ ماهي أفضل شخصية قمتي بإعداد حوار صحفي معها؟
_ كل شخصية حاورتها  لها طابع خاص في الحوار  وكل شخصية مختلفة عن الأخرى ، لا أفضل شخصية على أخرى أكن لهم كل تقدير واحترام.

_يُقال ان هناك فرق بين الموهبة والهواية تحت اي مسمى وجدتي نفسك في هذا المجال ؟
_الاثنين معاً.

_ هل هناك إصدارات لك؟
_ لا لم يصدر لي كتاب أو ديوان بعد ، إن شاء الله قريباً ”  ولكن كان لي شرف المشاركة في اختيار بعض قصائدي وبعض خواطري من قبل  (دار قلم الخيال للنشر) لتنشر ضمن كتاب صدر لمجموعة من الكتاب والأدباء العرب والشعراء والفنانين التشكيليين الذين شاركوا بمحتوياتهم الفكرية وصدر الكتاب تحت عنوان “همس الأماني ” و كتاب “نبض الأشجان”
وكذلك كان لي شرف المشاركة في اختيار قصيدة من قصائدي وهي ( تاج الوفاء )  لليوم الوطني 88 من قبل مجلس شعراء هجر
ومشاركة الشعراء والشاعرات الديوان بعنوان ( الوطن في قلوب الشعراء) 

_ماذا اضاف لك ملتقى سيدات الفكر كونك عضوة فيه ؟
_ الملتقى أضاف لحصة  روح مختلفة أشعل الحرف وحرك القلم ،أعتبره إضاءة فكر ،ومَعين محفز للكتابة مع الثقافة والأدب تعرفت على نخبة فكر لسيدات راقية.

_سأضع بين يديك عدة اسماء صفيهم بكلمة واحدة؟ 
*الوطن _ حضن أم دافئ لا يموت بموت بعض أبنائه.
*والدك _ ” الأمان”
*المرأة _ من لا يعرف من هي المرأة لا يستحق أن يكون رجل
*التنمر _ “مرض نفسي”  .

_من خلال تصفحي لحسابك في تويتر وجدت أنك تهتمينَ كثيراً في المجال التطوعي باختصار حدثينا عن العمل التطوعي ؟
_ أقولك باختصار عزيزتي ، الإنسان لا يكتشف نفسه إلا في ميدان العمل والعمل التطوعي فرصه متاحة للجميع لاكتشاف النفس و المهارات ، و تنوع مهام العمل التطوعي يعطي فرصه للمتطوع لتعلم أشياء جديدة وتنمية مهارات موجودة وبنائها، فهوا  لا يرتبط بجهة أو لون أو دين؛ يرتبط بالإنسانية، والعمل التطوعي قيمة إنسانية في غاية الروعة .
‏‎ من تجربتي الشخصية، وتعاملي مع الجميع اكتسبت مهارات بشكل كبير من حيث قوة الشخصية، والتواصل الفعال، والانجاز، و صقل للمهارات  سواء مهارات التواصل، أو مهارات التفكير، أو مهارات العمل.

“نعم سلمان رضينا به وحبيناه وسلمناه
على عهد الوفاء والحب نجدد سيرة البيعة “
_حدثينا عن موهبتك كشاعرة ؟

_ الموهبة ليس لها حدود ، ومحطات الحياة التي أثرت موهبتي الشعرية كثيرة يصعب عليّ تعدادها سوى أنها مزيج متكامل بين حبي للشعر ورثته من أمي رحمها الله رحمة واسعة و مساندة الشعراء وتوجيههم لي ،وإلى الأن ،لازلت تلميذة أتعلم .

_كلمة اخيرة تودين قولها لملتقى سيدات الفكر؟
_ بكل حب وود أود أن أشكر جميع القائمين على هذا الملتقى الراقي بمحتواه ومضمونة الجميل , كما لا يفوتني أن أتقدم بالشكر والامتنان الوفير لشخصك الكريم غاليتي انتصار ، على اختياري واستضافتي بهذا الملتقى المتميز ,كما لا يفوتني أن أشكر مؤسس ملتقى سيدات الفكر العنود العتيبي ،فهي نعم الصديقة الخلوقة الراقية  التي  لها الفضل بعد الله في انضمامي لهذه الكوكبة الثقافية الأدبية الفكرية الرائعة  مع السيدات والأخوات الراقيات فشكراً شكرا لكم من الأعماق.

إعداد الحوار / انتصار الكازمي


اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

‫5 تعليقات

  1. متميزة أ. حــصــة ولك بصمات تطوعية تثري مسيرتك العملية المتجددة بالعطاء والخير ،،،

  2. أحبائي
    أبنائي وبناتي
    ابنتي المبدعة المتألقة الطيبة حصة بنت عبد العزيز
    صاحبة قلم مميز ورؤية بعيدة المدى إضافة لكونها من المبدعين
    لها تجربة في عالم الصحافة مكنتها من التعرف على الخريطة الإنسانية وعالم المثقفين
    وأنا أراها في المستقبل القريب واحدة ممن يكتبون للأطفال في هذا الفرع الصعب الذي يحتاج الخبرة الطويلة والموهبة الحقيقية لتأثيره على بناء الناشئين
    أحبائي
    دعوة محبة
    أدعو سيادتكم إلى حسن التعليق وآدابه..واحترام بعضنا البعض
    ونشر ثقافة الحب والخير والجمال والتسامح والعطاء بيننا في الأرض
    نشر هذه الثقافة بين كافة البشر هو على الأسوياء الأنقياء واجب وفرض
    جمال بركات..رئيس مركز ثقافة الألفية الثالثة

    1. استاذنا الاديب الكبير ومصباحنا المنير ووالدنا الطيب جمال بركات
      نحب نرى دائما كلماتك التي تنير الطريق وتوضح معالمه للقارئ وللكتاب ايضا
      كل التحية والتقدير لك وللكاتبة

  3. ما شاء الله ..
    حوار ثري مع إعلامية قديرة وشاعرة مبدعة، وأرجو لها المزيد من العطاء والتميز والتوفيق .

  4. الاستاذة حصة بنت عبدالعزيز هامه إعلامية وصاحبة قلم مبدعة متألقة منذ أن عرفناها على الساحة الإعلامية .
    متجددة دائماٌ تستخدم عبارات ومصطلحات صحفية بسيطة للقارئ ودائماْ عبارتها وكلماتها في مضمونها السمو الصحفي .. تابعتها في مقالتها وتحقيقتها التي كانت تنشر منذ سنين في الصحف الورقية والأن من أشد المعجبين بما تطرحه من قضايا ومقابلات متنوعة تجذب المتلقي بشغف.
    لكي كل إحترام وتقدير أيتها الراقية المبدعة في ثنايا حروفك .. دام قلمك الذي ينبض بالمشاعر الفياضة في عالم الصحافة والإعلام .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى