منوعات

حوار مع الأستاذة أمل القرشي، عضوة في ملتقى سيدات الفكر

صحيفة عيون الوطن / الرياض / حصة بنت عبدالعزيز

(صاحب الصنعتين كذاب) مثل يتداوله البعض للتقليل من قدرة الإنسان على الإنجاز في مجالات مختلفة، ولكن يأتي المبدعون كالأستاذة أمل ليغيروا المفاهيم السائدة ويثبتوا للجميع أن المرء بإستطاعته الإبداع ووضع بصمته المؤثرة في مجالات عدة.
حوارنا اليوم مع الكاتبة والصحفية ومربية الأجيال الأستاذة أمل القرشي.

– بداية نريد منك إعطائنا نبذة عن سيرتك الذاتية.

-بدايتي إنسانة أقل مايقال عني أنني عشت لـِ أعيش، بسيطة جداً، مكافحة من أجل تطلعاتي وآمالي وأحلامي، عشقت الدرسة وتخرجت بمعدل جميل في ذلك الوقت وأكملت مسيرتي الجامعية وأعتبر دراستي وتخرجي ماهو إلا تحدي بيني وبين الظروف التي عايشتها وتعايشت معها والحمدلله، وبعدها توظفت في القطاع الخاص كـ معلمة في إحدى المدارس الأهلية بمكة المكرمة.

-كيف كانت بدايتك الإعلامية، ومن أيّ المحطات إنطلقتي؟

-بداية إنطلاقتي عندما أصدرت كتابي الأول ليس فقط كـ كتاب بل كان كـ بداية ايضاً لإنطلاقتي كـ إعلامية.

-متى إكتشفتي موهبتك في الكتابة؟

-بالنسبة للكتابة كانت عشقي منذ الطفولة، كنت أجد في الكتابة متنفس ونافذة لإطلالة جميلة، كنت أعشق حصة التعبير آنذاك في جميع مراحلي الدراسية، كذلك أعشق الكتب فقد كنت قارئة جيدة للكتب وكذلك قراءة الشعر، وبالنسبة للشعر كتبته في المرحلة الثانوية.

-حدثينا عن رحلتك في إصدار الكتاب، وعن ماذا يتحدث؟

-من أمتع الرحلات التي خضتها كتابي الأول “كيف أحيا حياة تشبهني” وأعتبر تلك الرحلة هي التي فتحت لي أبواب واسعة رغم بدايتها لكنها كانت إنطلاقة مميزة لأنها جمعتني بـ كاتبات أضافوا إلى أسمي لمعان وتشرفت بهن ومازالوا أخوات وتربطني بهن علاقة جميلة رغم أن مرحله الإصدار الأول مضى عليها وقت ولكن بقيت علاقتي بهن وأكن لهن كل تقدير وعلى رأسهم غاليتي العنود العتيبي.
الكتاب كان يضم مجموعة من الكاتبات وبالنسبة لجزئيتي كانت تتحدث عن أن التمسك بالله ويقينك به وأن كل ما يصيبك من الله هو خير ستجدين فعلاً أن من رضي فـ له الرضا تلك هي الحياة لا تستمر على وتيرة واحدة فكل يأس يعقبه أمل وكل حزن خلفه سعادة وكل ألم بعده فرح وبالنهاية ستجدين أن للصبر نتائج جميلة.

-هل هنالك إصدارات جديدة قادمة في الطريق؟

-نعم.
وسيرى النور قريباً باذن الله،
كتاب لمن كان له قلب نصوص نثرية لكل من له قلب.

-جميعنا نعلم أن المعلم هو مصدر التعليم الأول في مجاله، ولكن مما لا شك فيه أن الإنسان لا يتوقف عن التعلم حتى آخر لحظاته، وخارج المواد الدراسية هنالك الكثير والكثير من دروس الحياة، ومن هذا المنطلق حدثينا عن تجربتك في التعليم، ماذا تعلمتِ منها وماذا أضافت إلى رصيد معرفتك؟

-سلم التعليم أعتبره الركيزة الأساسية بقدر ما أضفت له هو أيضاً أضاف لي، أضفت له إنشاء جيل متمسك بإيمانه ومبادئه مؤمن بقوته والوصول لهدفه وتحقيق طموحه.
يكفيني من التعليم أن أشاهد إحدى طالباتي تقول لي يا معلمتي اليوم صليت صلاة الضحى لأنك تكلمتي عن فضائل صلاة الضحى.
يكفيني أن تأتيني أم وتقول لي ابنتي تغيرت معي وأصبحت مطيعة لي لأنك تكلمتي عن بر الوالدين فجزاك عني كل خير.
يكفيني أن تتواصل معي أم وتقول يا ابله أمل بنتي الحين بالثانوي متفوقة والسبب بعد الله تأسيسَ فلن أنساك من دعواتي لأنك زرعتي البذرة الأولى فيها.
يكفيني أن تاتيني إحدى طالباتي في المرحلة الثالثة الإبتدائي وتقول أمي تريد أن تكلمك يا ابله وتجي الأم وتقول يا ابله أمل بنتي تقول إن شاء الله أصبح كاتبة مثل معلمتي، تكفيني تلك النماذج ويكفي أن أضع بصمة ولو لشخص واحد فالحياة مليئة بالدروس ولكن يعجبني الذي يفهم الدرس جيداً ثم يطبقة في حياته.
لا يكفيني من التعليم أن أُلقي الدرس وينتهي مع انتهاء الحصة بل يبقى ليُطبّق وأرى نتائجه.

-هل تفكرين في العودة إلى التعليم؟

-مما لا شك فيه أن الإنسان من المهد إلى اللحد وهو يتعلم، لا يتوقف عند نقطة معينة سواء يتعلم او يُعلم والعودة إلى التعليم نيتي به موجودة، ولكن الأمر متروك للظروف رغم أني اعتبر نفسي معلمة ولو لم أكن في إطار التعليم، مازلت أتواصل مع المجتمع ومع بناتي اللواتي كنت معلمتهن ومازالوا يأخذون مني كما كنت سابقاً ولو لم أكن في ذلك الإطار التعليمي.

-ما الأقرب إلى قلب الأستاذة أمل من بين هذه المجالات المتعددة، وأين تجدين نفسك؟

-أجد نفسي عاشقة للحرف مغرمة بالعلم ومُحبة لكل ما يدفعني لإكمال طموحي وأهدافي، المجالات متصلة ومكملة لبعضها البعض لذلك لا أقف على مجال بل أجد نفسي آخذ من كل بحر قطرة.

-ماهي خططك بعد إنتهاء الجائحة؟

-الخطط ليست متعلقة بانتهاء الجائحة فـ هاهي مملكتنا الحبيبة أيدها الله تواكب كل الظروف، لنرى مثلاً التعليم لم يتوقف بل استمر بما يتناسب مع الجائحة فأنا لا أرى أن نتوقف لنكمل بعد الجائحة بل ساستمر في تحقيق ما أصبوا إليه ولكن حالياً أتمنى أن التحق بالمجالات التطوعية وهذا ما أفكر به حالياً.
اسأل الله أن يرفع هذا الوباء وكل بلاء عن بلادنا وبلدان العالم أجمعين.

-كلمة أخيرة تودين قولها؟

-أود أن أشكر ملتقانا الغالي على إتاحة هذه الفرصة الجميلة وأشكرك أستاذة مريم على هذا الحوار الذي أستمتعت به وأرجو أن يكون الحوار فيه شي من الفائدة لكم جميعاً. ممتنة لكِ غاليتي.

-شكراً لك على سعة صدرك وحضورك المشرف معنا في هذه الليلة أستاذة أمل سعدنا بتواجدك، وأتمنى لك التوفيق والمزيد من النجاح بإذن الله.

إعداد وتقديم: مريم الأحمدي

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى