مقالات

عندي سؤال لطالما إنتابتي الحيرة فيه ولائك لشركتك أم لمهنتك؟ بقلم _الأستاذ عبدالقادر مكي – مستشار في الموارد البشرية

صحيفة عيون الوطن _الرياض _ حصة بنت عبدالعزيز

الولاء يحمل العديد من المعاني .. الوفاء.. الإخلاص .. التفاني في الشئ والتي تزيد نتائج العمل روعة وإبداعا وإذا توافرت مثل هذه الصفات .فنحن بصدد شركة قوية و متماسكة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، و يسودها روح الفريق في العمل،
وعدم ولاء الافراد للشركات و المؤسسات يرجع لاسباب متعلقة بالشركة و اسباب متعلقة بالافراد .
اولا من جانب الشركة يوجد كثير من الأسباب ومنها :
1-عدم شعور الشركة أو المؤسسة باهمية الفرد فكثير منها تتعامل مع الموظفين كالآلات وظيفتهم الكبرى تنفيذ الأوامر التي تصوغها الإدارة دون أن يكون له إي قرار أو القدرة على الاعتراض على سلوك أو عمل معين لأنهم مجرد موظفين لأداء خدمات محدده مسبقاً.
2- نظام العمل وما يتخلله من محسوبيات أو العمل ضمن منظمة من شبكة الوساطة وغيرها مما يؤدي إلى مكافئة غير المستحق مما يشعر الأكفاء بانعدام الثقةا
3- عدم بث روح المحبة في مكان العمل ووضع مئات الحواجز بين الإدارة وبين الأفراد وتطبيق سياسات الباب المغلق وسياسة الغموض والحرص على الاحتفاظ بالمعلومات عن سياسة العمل بعيدا عن الموظفين مما يشعرهم أنهم غير مسئولين وغير جديرين بالثقة .
4- إلغاء روح العمل الجماعي في الشركة, و نظام المشاركة في اتخاذ القرارات ,واختيار أفضل السياسات كلا حسب وظيفته المناطه به واختيار أفضل طرق للعمل مما يحقق كل هذا راحة نفسية للموظف ويزيد إنتاجيته ولاءه بشكل كبير وملحوظ وبقوت قصير .
ثانيا من الجانب الموظف في الشركة وأسباب بعده عن الولاء نجد أن :
1- قيام الموظف بالعمل فقط من أجل الحصول على المرتب لأنه ببساطه يريد تنفيذ توجيهات الإدارة العليا فقط مع عدم اقتناعه بما يعمل فتكون مقولته الشهيرة في حياته “ليس في الإمكان أفضل مما كان” .
2- اكتفاء الشخص بما لديه من معلومات وخبرات دون المحاولة في التوسع وكسب مهارات جديدة أو اللحاق بالتقدم العلمي في المجال الذي يعمل فيه ولا تطوير ذاته بأي شكل كان وقد يقع جزء الكبير في هذه النقطة على المنظمة لأنها لا بد أن يكون لها دور فاعل فيتدريب الموظف وحثه على المشاركة . .
3- عدم حصول الموظف على ما يريده ويطمح إليه من حوافز أو مكافئات والتي من شأنها أن تحقق له استقرار نفسي يتناسب مع العمل الذى يقوم به.
4- عدم ثقة الموظف في سياسة الشركة التي تقود للنجاح فيشعر أنه يبذل جهد سدى فينتقل للنقيض ويصبح يعمل بدون رغبة.
وعلاج هذا المرض يجب على الشركه ترسيخ القيم التية بين الأفراد.
1- الحب والاستحواذ على قلوب الموظفين، فالموظفون هنا لا يعاملون باعتبارهم ماكينات بل باعتبارهم بشرا لهم تطلعات ولهم احتياجات، وهنا يشعر الموظفون بأنهم محط اهتمام ورعاية الإدارة التي تحفظ لهم حقوقهم ومصالحهم وتعطيهم كما تأخذ منهم.
2- المشاركة حيث يتم إشراك الموظفين في عملية اتخاذ القرارات من خلال التعرف على انطباعاتهم ومقترحاتهم، بحيث يتم تجنب سياسة فرض النظم والقرارات والتنفيذ بالأمردون اقتناع .
3- الاتصالات المفتوحة حيث تختفي الأجواء التي تمتلئ فيها الشائعات والكلام المنقول وشعور الموظف بأن هناك أسرارا لا يعرفها، والأبواب المغلقة والحواجز الوهمية بين المدير والموظف لتحل محلها أجواء جديدة تتغذى على الاتصالات المفتوحة بين الإدارة وبين الموظفين، حيث الباب المفتوح الذي يسمح بمرور المعلومة أو التوجيه أو الاقتراح أو المشكلة أو الانطباع بكل سهولة ويسر بين المدير والموظف.
4- التدريب المستمر، فالموظف عندما تتاح له الفرصة ويحفز على تنمية معارفه ومهاراته بشكل متواصل وتقدم له البرامج والإرشادات التي تساعده على تقديم أفضل ما لديه يشعر بأنه مميز مقارنة
بأقرانه في الشركات الأخرى وهذا أكبر محفز للولاء.
5- إشاعة وبث روح التعاون والعمل الجماعي للقيام بأي عمل جديد مما يشعر الموظف بأنه قادر و منجز ، وأفكاره تأخذ محمل الجد في المنظمة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى